الملف السياسي

أخطر تطور إقليمي اليوم هو اتساع المواجهة

أخطر تطور إقليمي اليوم

هو اتساع المواجهة من الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى اليمن والسعودية، بالتزامن مع استمرار الهجمات في غزة ولبنان.

اليمن والسعودية

• بعد هجمات حوثية متكررة على مطار الملك خالد في الرياض، قُتل 12 شخصًا وأصيب أكثر من 300 في هجوم السبت، بحسب السلطات السعودية. وأفاد التحالف اليوم بأن مقذوفًا آخر أصاب صالة ركاب بالمطار. الحوثيون جدّدوا تحذيرهم للسعودية، فيما قالت الرياض إنها سترد بحزم.

• قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية على الحوثيين. هذا يرفع احتمال اتساع الحرب داخل اليمن، ويزيد خطر تعرّض الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لمزيد من التهديد.

• الحكومة اليمنية تتحدث عن عملية «فجر اليمن» وتقول إنها استعادت مواقع استراتيجية قرب باب المندب؛ لكن تفاصيل المكاسب الميدانية الواردة من الأطراف المتحاربة يصعب التحقق منها بصورة مستقلة.

فلسطين المحتلة

• في غزة: مرّ عام على اتفاق وقف إطلاق النار، لكن القصف وإطلاق النار الإسرائيليين مستمران. أفادت تقارير اليوم بإصابات جديدة، وكانت هجمات السبت قد قتلت فلسطينيين بينهم طفل. وتقول جهات فلسطينية إن حصيلة القتلى منذ بدء الهدنة تجاوزت 1,480؛ وقد تختلف الأرقام باختلاف الجهة وتاريخ تحديث الإحصاء.

• في الضفة الغربية: تتواصل المداهمات والاعتقالات وهجمات المستوطنين، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون. كما رصد تقرير حديث تصاعدًا في إقامة البؤر الاستيطانية والاعتداء على الأراضي والأشجار.

• خلاصة المشهد الفلسطيني: الهدنة لم تتحول إلى وقف مستقر للعنف، وما زالت ملفات الانسحاب، والإغاثة، وإعادة الإعمار، وإدارة غزة بلا حل واضح.

لبنان

• أفادت تقارير اليوم باستمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات في جنوب لبنان، رغم ترتيبات وقف إطلاق النار. وتذكر السلطات اللبنانية أن حصيلة القتلى منذ اتساع الحرب في 2023 بلغت 8,953؛ وهو رقم تراكمي للمرحلة الأوسع من الصراع، وليس حصيلة هجمات اليوم وحدها.

• استمرار الضربات والوجود الإسرائيلي في مناطق لبنانية يبقي خطر تجدد المواجهة قائمًا، حتى مع وجود أطر تفاوض وتهدئة.

الولايات المتحدة وإيران

• قالت القيادة العسكرية الأميركية إنها عطّلت سفينة شحن في خليج عُمان، بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري على إيران. كما انخفض عبور السفن في مضيق هرمز، وسط تصاعد الهجمات على السفن واضطراب حركة الطاقة.

• ترمب قال قبل أيام إن واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وإن هناك محادثات وصفها بالإيجابية. لكن استمرار الحصار البحري وضرب السفينة يبيّن أن التهدئة لم تتحول إلى اتفاق عملي حتى الآن.

بقية الشرق الأوسط

تتعرض دول الخليج لضغط متزامن من الحرب على إيران، وهجمات الحوثيين، ومخاطر الملاحة، والطاقة. لذلك تتركز المخاوف الآن على انتقال التصعيد إلى جبهات إضافية، خصوصًا إذا شاركت الولايات المتحدة مباشرة في ضرب الحوثيين أو تصاعدت المواجهة البحرية حول مضيق هرمز. وفي المقابل، لا تزال هناك التقدير المختصر: المنطقة أمام تصعيد مترابط؛ ضربة سعودية واسعة على اليمن قد توسّع الحرب، وأي اضطراب إضافي في هرمز أو باب المندب سينعكس على أمن الخليج وأسعار الطاقة. أما غزة ولبنان، فالمشهد فيهما مستمر على هيئة وقف هش أو ترتيبات غير مستقرة، لا تسوية تنهي القتال.

— الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026

إسماعيل الأشقر- المركز العربي للبحوث والدراسات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى