الملف السياسي

تقدير موقف | الانفجار قادم

 

أعداد المهندس | إسماعيل الأشقر 

الاتجاه العام: المنطقة لا تتجه إلى تهدئة حقيقية، بل إلى “هدنة مسلحة” قابلة للانفجار. هناك تفاوض، لكن الميدان ما زال يحكم السياسة.

أولًا: أمريكا – إيران

المفاوضات مستمرة بوساطات قطرية/عُمانية/باكستانية، وهناك حديث عن “تقدم جزئي”، لكن الخلاف الجوهري ما زال قائمًا حول اليورانيوم عالي التخصيب ومضيق هرمز. واشنطن ترفض أي سيطرة إيرانية على الملاحة أو فرض رسوم في المضيق، بينما تريد طهران ربط التهدئة برفع العقوبات وضمانات أمنية.

الخلاصة: لا حرب شاملة الآن، ولا اتفاق نهائي أيضًا. نحن أمام مساومة قاسية على حافة الهاوية.

ثانيًا: أمريكا – إسرائيل

وجود عشرات طائرات التزوّد بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون يشير إلى أن واشنطن تُبقي خيار الضربات البعيدة ضد إيران حاضرًا، حتى مع وجود مسار تفاوضي. هذا يعني أن التفاوض يجري تحت ضغط عسكري مباشر.

الخلاصة: أمريكا لا تريد حربًا مفتوحة، لكنها تريد بقاء العصا العسكرية فوق الطاوله

ثالثًا: لبنان – حزب الله – إسرائيل

رغم تمديد وقف إطلاق النار 45 يومًا، نفذت إسرائيل ضربات جديدة في جنوب لبنان قُتل فيها عشرة أشخاص، بينهم مسعفون وطفل، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. كما تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى دفع ملف نزع سلاح حزب الله، بينما يطالب لبنان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

الخلاصة: لبنان هو الجبهة الأكثر قابلية للاشتعال السريع، لأن وقف النار موجود سياسيًا لكنه مخترق عسكريًا.

رابعًا: غزة

الوضع في غزة يتجه إلى مأزق خطير. هناك تحذيرات من انهيار وقف إطلاق النار بسبب الخلاف حول نزع سلاح حماس، وإدارة غزة، ودخول اللجنة الوطنية للإدارة، مع اتهامات متبادلة حول تعطيل الالتزامات. تقارير تشير إلى استمرار الضربات الإسرائيلية والقيود الإنسانية رغم الهدنة.

الخلاصة: غزة أمام خطرين: إما عودة الحرب، أو تثبيت واقع تقسيم وإدارة انتقالية مشروطة بنزع السلاح.

إلى أين تذهب الامور

الأرجح خلال الأسابيع القادمة:

1. استمرار التفاوض الأمريكي–الإيراني دون اتفاق نهائي سريع.

2. تصعيد مضبوط في لبنان مع ضربات إسرائيلية متكررة وردود محدودة.

3. ضغط كبير على غزة لفرض معادلة: الإعمار مقابل السلاح والإدارة الجديدة.

4. محاولة أمريكية لإنتاج تسوية إقليمية تمنع الحرب الشاملة، لكنها تحفظ التفوق الإسرائيلي.

التقدير النهائي

المنطقة تقف بين ثلاث مسارات:

الأول: تهدئة مؤقتة مشروطة، وهو الأكثر احتمالًا.

الثاني: انفجار محدود في لبنان أو غزة.

الثالث: حرب إقليمية واسعة إذا فشلت مفاوضات إيران وهرمز.

برأيي: الأمور تهب نحو تسوية قسرية بضغط عسكري، لا نحو سلام حقيقي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى