الملف السياسي

حرب كسر الإرادات:  لماذا ترفض إيران التراجع رغم الكلفة الهائلة؟”

اعداد المهندس اسماعيل الاشقر 

سأضع فيه:

• خريطة فواعل

• 3 سيناريوهات حتى نهاية 2026

• موقع غزة وحماس داخل هذه الحرب.

“حرب كسر الإرادات: لماذا ترفض إيران التراجع رغم الكلفة الهائلة؟” وسأضع فيه: خريطة فواعل 3 سيناريوهات حتى نهاية 2026 موقع غزة وحماس داخل هذه الحرب.

حرب كسر الإرادات: لماذا ترفض إيران التراجع رغم الكلفة الهائلة؟

هذه الحرب لم تعد “جولة ردّ وردّ”—بل اختبار بقاء (للنظام الإيراني) واختبار ردع (لإسرائيل) واختبار قيادة (لواشنطن) واختبار أمن طاقة (للخليج) واختبار توازنات (لمصر وتركيا). توسّع الضربات إلى الخليج وتعطّل الشحن والطاقة يجعل أي “وقف” بلا شروط مكلفًا سياسيًا لكل طرف.

1) منطق “كسر الإرادات”

أ) إيران: “الهيبة قبل الهدنة”

• بعد استهدافات كبرى داخل إيران، بات التراجع السريع يُقرأ داخليًا كـ انكسار يفتح الباب لمزيد من الضربات/الاختراقات.

• لذلك تفضّل طهران: رفع كلفة الحرب على الخصم (قواعد/ممرات طاقة/شحن) بدل الدخول في وقف نار يَظهر كإذعان.

ب) واشنطن/إسرائيل: “النتيجة قبل الخروج”

• ضربات متتابعة مع حديثٍ عن أهداف تشمل القيادة/القدرات النووية والصاروخية—ثم الاستعداد لإطالة أمد الضغط إذا لزم.

ج) الخليج: “الحياد مستحيل عندما تُضرب”

• اتساع الضربات نحو دول تستضيف قواعد أمريكية يخلق دينامية خطِرة: الحياد يتآكل وقد يدفع نحو اصطفاف أوسع ضد إيران.

د) مصر وتركيا: “منع الانفجار الإقليمي”

• مصر تميل لخطاب التهدئة والتحذير من الفوضى الإقليمية.

• تركيا تتحرك كقناة تواصل: “نتواصل مع جميع الأطراف للعودة للدبلوماسية” مع تنسيق مع عُمان.

2) خريطة الفواعل

(1) القلب الصلب للصراع

• الولايات المتحدة: قيادة الحملة، إدارة الإيقاع، وحماية القواعد والحلفاء.

• إسرائيل: توسيع بنك الأهداف (إيران + حلفاء إيران في لبنان/ساحات أخرى).

• إيران: الردّ متعدد الساحات (إسرائيل + قواعد/أهداف مرتبطة بالوجود الأمريكي.

(2) الحلقة الإقليمية الضاغطة

• دول الخليج: أمن المنشآت/المدن والطاقة، وقلق من انجرار شامل، لكن الضربات تجعلها أقرب لـ“الدفاع الجماعي” سياسيًا.

• تركيا: وسيط/ممر طاقة/عضو ناتو جار لإيران—يهمها منع امتداد النار وعودة التفاوض.

• مصر: أولوية الاستقرار الإقليمي وتداعيات الاقتصاد والملاحة، وميل للعمل الدبلوماسي مع عُمان/أطراف أخرى.

(3) “ساحة الاقتصاد العالمي”

• الملاحة والطاقة صارت جزءًا من المعركة: تعليق حجوزات/تحويل مسارات، وتباطؤ صادرات عبر مضيق هرمز، واحتمال خفض إنتاج لدى دول إذا استمر التعطّل.

3) لماذا ترفض إيران وقف الحرب؟

خمسة دوافع عملية (وليس شعارات):

1. منع سابقة الردع المعكوس: وقف نار سريع بعد ضربات كبيرة يعني “قابلية التكرار”.

2. تثبيت شرعية الداخل: النظام يحتاج أن يُظهر أنه لم يُفرض عليه الإيقاع.

3. تحويل الكلفة إلى الخصم: ضرب القواعد/التأثير على الطاقة والملاحة لرفع ثمن استمرار الحرب.

4. تخويف الخليج من الاصطفاف: ضرب دول الخليج قد يكون رهانًا لإجبارها على الضغط على واشنطن—لكن هذا قد ينقلب لتوسيع التحالف ضدها.

5. تحسين شروط أي تسوية لاحقة: إيران تريد دخول أي تفاوض من موقع “لم أنحنِ”.

4) ثلاثة سيناريوهات حتى نهاية 2026

السيناريو (أ): استنزاف مُدار ثم “تسوية ناقصة” (الأرجح)

• ضربات متقطعة + دفاعات + رسائل عبر الوسطاء (تركيا/عُمان/قنوات دولية).

• الهدف: خفض النار دون حسم نهائي، مع ترتيبات أمنية/رقابية جزئية على ملفات حساسة.

مؤشرات إنذار مبكر: استمرار اضطراب هرمز/الشحن، وتكرار ضربات متبادلة دون توسع بري كبير.

السيناريو (ب): توسع تحالفي ضد إيران (تصعيد إقليمي واسع)

• إذا تكررت ضربات على مدن/منشآت خليجية بشكل كبير، قد تتحول “الحيادية” إلى اصطفاف سياسي/عسكري أوسع.

• النتيجة: ضربات أعمق، إغلاق مسارات طاقة/ملاحة، ضغط اقتصادي عالمي أكبر.

مؤشرات إنذار مبكر: بيانات “دفاع جماعي” خليجية، وتعطّل طويل للصادرات/الموانئ، واتساع بنك الأهداف.

السيناريو (ج): وقف نار سريع بوساطة دولية (الأقل احتمالًا لكنه ممكن)

• يتحقق إذا ارتفعت كلفة الاقتصاد العالمي والملاحة إلى مستوى “غير قابل للإدارة”، مع ضغط أممي/دولي متصاعد.

مؤشرات إنذار مبكر: إعلان مبادرة وساطة مقبولة من الطرفين + خطوات تهدئة متزامنة (خفض ضربات/فتح ممرات/عودة تفاوض).

5) موقع غزة وحماس داخل الحرب

غزة هنا ليست “الجبهة الرئيسية” لكنها ورقة شرعية/إدارة على الطاولة:

كيف تتأثر غزة ؟

1. التهميش الإعلامي/السياسي: عندما تتصدر حرب إيران، تتراجع غزة في الأولويات الدولية، فتزداد هشاشة الملف الإنساني.

2. تسريع مشاريع “الهندسة السياسية”: القوى الدافعة لإعادة ترتيب الإقليم قد تعيد طرح ترتيبات حكم/أمن/معابر في غزة كجزء من صفقة أوسع. (هذا ينسجم مع مسارات “قوة الاستقرار الدولية/هيئة انتقالية” التي طُرحت في سياقات سابقة).

3. حماس بين تثبيت الداخل وكلفة الاستنزاف: تقارير حديثة تشير إلى سعي حماس لتثبيت السيطرة الإدارية/المالية في غزة (تعيينات/جباية/رواتب) ضمن بيئة ضغط هائل.

ما الذي تراهن عليه حماس؟

• البقاء السياسي والتنظيمي عبر: إدارة المجتمع + الحفاظ على السردية + تجنب “الاقتلاع الكامل” حتى لو جرى تحجيم ميداني/أمني.

• الاستفادة من أي تسوية إقليمية كنافذة لإعادة التموضع (ضمانات، معابر، إعادة إعمار مشروط).

ما الذي يهدد حماس؟

• إذا اتجهت المنطقة لسيناريو (ب) توسع تحالفي ضد إيران، قد تُعاد صياغة الملفات المرتبطة بمحور إيران—including غزة—على نحو أكثر صرامة.

• وإذا طال سيناريو (أ) الاستنزاف، فخطر غزة الأكبر يصبح الانهيار الإنساني/الإداري الذي يخلق فوضى داخلية وفراغات أمنية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى