اخبار

المركز العربي للدراسات يشارك للمرة الأولى في معرض إسطنبول للكتاب العربي بـ32 مؤلفًا وكتابًا يوثقون معركة طوفان الأقصى

إسطنبول – العربي 

يشارك المركز العربي للدراسات للمرة الأولى في معرض إسطنبول الحادي عشر للكتاب العربي، من خلال جناح يضم نحو 32 مؤلفًا وكتابًا تتناول في جانب واسع منها القضية الفلسطينية، وتوثّق جوانب مختلفة من معركة «طوفان الأقصى» وتداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

وقال مدير المركز، المهندس إسماعيل الأشقر، إن المشاركة في المعرض تأتي في إطار حرص المركز على إيصال الرواية الفلسطينية إلى القارئ العربي والدولي، وتوثيق الأحداث التي عاشها قطاع غزة خلال ما يقارب ألف يوم من الحرب، عبر الكتاب والتأليف والدراسات والتوثيق.

وأوضح الأشقر أن الكتب المشاركة تمثل محاولة لتسجيل تفاصيل مرحلة تاريخية قاسية يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التوثيق بالكلمة والكتاب لا يقل أهمية عن مختلف أشكال التوثيق الأخرى، خصوصًا في ظل ما وصفه بمحاولات طمس الحقيقة وتغييب معاناة الفلسطينيين عن المشهد العالمي.

وأضاف أن إصدارات المركز تسعى إلى تقديم صورة أكثر شمولًا عن واقع غزة، من خلال توثيق الأحداث والمعاناة الإنسانية، إلى جانب تناول أبعاد القضية الفلسطينية ومعركة «طوفان الأقصى» وما تركته الحرب من آثار سياسية وإنسانية واجتماعية وثقافية.

وأشار إلى أن اختيار إسطنبول للمشاركة في هذا الحدث الثقافي العربي يحمل أهمية خاصة، باعتبار المعرض مساحة تجمع الكتاب والمثقفين والناشرين والقراء من مختلف الدول، وتتيح للكتاب الفلسطيني والعربي الوصول إلى جمهور أوسع، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية في الفضاء الثقافي.

وأكد الأشقر أن المركز ينظر إلى الكتاب باعتباره وسيلة لحفظ الذاكرة، ونقل الحقيقة إلى الأجيال المقبلة، قائلًا إن ما يجري في غزة لا ينبغي أن يبقى مجرد أرقام في نشرات الأخبار، وإنما يجب أن يتحول إلى شهادات وكتب ودراسات تحفظ تفاصيل هذه المرحلة للأجيال.

وتتضمن إصدارات المركز المعروضة في إسطنبول أعمالًا توثّق أحداثًا وتطورات مرتبطة بمعركة «طوفان الأقصى» والحرب على قطاع غزة، إلى جانب مؤلفات تتناول القضية الفلسطينية من جوانب مختلفة، في محاولة لإبقاء القضية حاضرة في المشهد الثقافي والمعرفي العربي.

ولاقت مشاركة المركز اهتمامًا من زوار المعرض، الذين أبدوا اهتمامًا خاصًا بالكتب التي تتناول غزة وتوثق تفاصيل الحرب ومعاناة السكان، في ظل استمرار الحاجة إلى رواية وتوثيق ما جرى ويجري في القطاع بعيدًا عن الاختزال الذي تفرضه الأخبار اليومية.

وقال الأشقر إن المركز سيواصل العمل على إصدار وتوثيق المزيد من الكتب والدراسات التي تتناول القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن المعركة على الوعي والرواية لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، وأن توثيق الحقيقة يمثل مسؤولية ثقافية وأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني والأجيال القادمة.

وتأتي مشاركة المركز العربي للدراسات في معرض إسطنبول للكتاب العربي في وقت تشهد فيه الساحة الثقافية اهتمامًا متزايدًا بالإصدارات التي تتناول الحرب على غزة، في محاولة لحفظ الذاكرة الفلسطينية وتقديم شهادات مكتوبة عن واحدة من أكثر المراحل قسوة في التاريخ الفلسطيني الحديث.

ويأمل المركز أن تشكل مشاركته الأولى في المعرض خطوة نحو حضور أوسع لإصداراته في المعارض والفعاليات الثقافية العربية والدولية، بما يساهم في نشر المعرفة بالقضية الفلسطينية، وتعزيز حضور الكتاب الفلسطيني والعربي، وإبقاء صوت غزة حاضرًا في ميادين الثقافة والفكر والكتاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى