اصدارات

بعد حل لجنة متابعة العمل الحكومي.. سيناريوهات إدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة

أعاد قرار حل لجنة متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة فتح النقاش حول مستقبل إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الترتيبات الهادفة إلى نقل الصلاحيات إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسط تحديات سياسية وأمنية لا تزال تعيق مباشرتها لمهامها.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أعلن في السادس من تموز/يوليو الجاري حل لجنة متابعة العمل الحكومي واستقالة رئيسها بالإنابة محمد عبد الخالق الفرا، تمهيدًا لنقل صلاحياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث.

وبحسب ورقة تحليلية صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، فإن القرار يأتي استكمالًا للمسار المؤسسي الذي بدأ مع قرار مجلس الأمن رقم (2803) الصادر أواخر عام 2025، والذي نص على تشكيل لجنة وطنية تكنوقراطية لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من دخول القطاع أو مباشرة أعمالها.

وأوضحت الورقة أن حل لجنة المتابعة يهدف إلى استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لنقل المسؤوليات، وإزالة العقبات التي كانت تُستخدم لتبرير منع اللجنة الوطنية من العمل داخل القطاع، إلى جانب تأكيد الالتزام بعدم مشاركة حركة حماس في ترتيبات إدارة “اليوم التالي” للحرب.

وأكدت أن القرار لا يعني حدوث فراغ إداري أو أمني، إذ تستمر المؤسسات الحكومية والكوادر الفنية في أداء مهامها خلال المرحلة الانتقالية، فيما تواصل الأجهزة الشرطية ووزارة الداخلية عملها للحفاظ على النظام العام.

وأشارت الورقة إلى أن أبرز التحديات تتمثل في تمكين اللجنة الوطنية من مباشرة اختصاصاتها داخل القطاع، إضافة إلى ملف الموظفين الحكوميين، الذي يتطلب معالجة أوضاع عشرات الآلاف من العاملين وتأمين الموارد المالية اللازمة لصرف رواتبهم.

ورجحت الورقة بقاء المشهد خلال الفترة المقبلة بين سيناريوهين رئيسيين؛ أولهما دخول تدريجي للجنة الوطنية لتولي الملفات الخدمية والإغاثية، وثانيهما استمرار حالة الجمود وبقاء اللجنة خارج القطاع مع مواصلة المؤسسات الحكومية تسيير الأعمال اليومية.

وخلصت الورقة إلى أن نجاح انتقال إدارة القطاع سيظل مرتبطًا بالتفاهمات السياسية والأمنية، وبالتوصل إلى اتفاقات بشأن فتح المعابر، وتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها، ومعالجة القضايا الخلافية المرتبطة بالترتيبات الأمنية والمرحلة الانتقالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى