الأقصى بين الاستغاثة وواجب “الأمة”

بقلم المهندس اسماعيل الاشقر
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أصحاب الفضيلة العلماء،
السادة الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نلتقي اليوم في لحظةٍ ليست عادية في تاريخ أمتنا،
لحظةٍ يصرخ فيها المسجد الأقصى…
لا بصوت الحجر، بل بصوت العقيدة، والتاريخ، والهوية.
الأقصى لا يستغيث لأنّه ضعيف،
بل لأنّ الأمة تأخرت.
🧭 أولًا: طبيعة ما يجري في الأقصى
ما يحدث اليوم ليس مجرد اعتداءات متفرقة،
بل هو مشروع متكامل يقوم على ثلاث ركائز:
1. تفريغ الأقصى من أهله
2. فرض التقسيم الزماني والمكاني
3. إعادة تشكيل السيادة الدينية والسياسية على القدس
وهذا — بلغة القانون الدولي — ليس نزاعًا،
بل جريمة مركبة تشمل:
• انتهاك حرية العبادة
• فرض وقائع بالقوة
• تغيير الوضع القانوني للأرض المحتلة
⚖️ ثانيًا: مسؤولية العلماء
أيها العلماء…
إن السكوت في مثل هذه اللحظات
ليس حيادًا… بل موقف.
وقد علّمنا الشرع أن:
• البيان واجب عند الفتنة
• وكتمان الحق خيانة للأمانة
إن دور العلماء اليوم لا يقتصر على الخطاب العاطفي،
بل يتطلب:
✔️ تأطير القضية شرعيًا كقضية عقيدة وأمة
✔️ توجيه الأمة نحو نصرة واعية لا فوضوية
✔️ تفكيك الروايات الزائفة التي تبرر الاحتلال
🌍 ثالثًا: من النصرة العاطفية إلى النصرة الفاعلة
لقد تعاطفت الأمة كثيرًا…
لكن المطلوب اليوم هو الانتقال من التعاطف إلى التأثير.
والنصرة الحقيقية للأقصى تقوم على ثلاث مسارات:
1. الوعي
صناعة رأي عام عالمي يفهم أن الأقصى ليس قضية محلية، بل قضية عدالة وحقوق إنسان.
2. القانون
تحويل الانتهاكات إلى ملفات قانونية تُلاحق في المحاكم الدولية.
3. السياسة
الضغط على صناع القرار لإعادة إدراج الأقصى في معادلة الفعل السياسي.
🔥 رابعًا: الخطر القادم
إذا استمر الصمت…فنحن أمام سيناريو خطير:
• تثبيت التقسيم
• تآكل الهوية الإسلامية للقدس
• تحويل الأقصى إلى ملف تفاوضي ثانوي
وهذا — إن حدث — لن يكون مجرد خسارة جغرافية، بل انكسارًا استراتيجيًا للأمة كلها.
🧠 خامسًا: ماذا نريد اليوم؟
نريد من هذا المؤتمر:
✔️ خطابًا علمائيًا موحدًا
✔️ إعلان موقف شرعي واضح لا لبس فيه
✔️ إطلاق مسار عمل مستدام، لا فعالية عابرة
🕊️ الخاتمة
أيها السادة…
إن الأقصى لا يحتاج إلى دموعنا،
بل إلى قراراتنا.
ولا يحتاج إلى خطاباتنا،
بل إلى مواقفنا.
فإما أن نكون في مستوى هذه اللحظة…
أو نكون شهودًا على ضياعها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
🎤 مداخلة مختصرة: “الأقصى… بين الاستغاثة وواجب الأمة”
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله،
أصحاب الفضيلة، الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نلتقي اليوم بينما يستغيث المسجد الأقصى…
ليس لأنه ضعيف، بل لأن الأمة تأخرت.
ما يجري في الأقصى ليس أحداثًا عابرة،
بل مشروع منظم لفرض واقع جديد، يقوم على:
تفريغ المكان من أهله،
وفرض التقسيم،
وتغيير الهوية والسيادة.
وهذا — بلغة القانون الدولي — جريمة،
وليس مجرد نزاع.
أيها العلماء…
إن مسؤوليتنا اليوم ليست في البكاء على الأقصى،
بل في البيان والقيادة والتوجيه.
نحن بحاجة إلى الانتقال:
من التعاطف… إلى التأثير،
ومن الخطاب… إلى الفعل.
والنصرة الحقيقية تقوم على ثلاثة مسارات:
وعي يصنع رأيًا عامًا،
وقانون يلاحق الجريمة،
وسياسة تضغط وتغيّر القرار.
إن أخطر ما نواجهه اليوم… هو الصمت.
فالصمت لا يحمي الأقصى،
بل يسرّع ضياعه.
أيها السادة…
الأقصى لا يحتاج إلى دموعنا،
بل إلى مواقفنا.
فإما أن نكون في مستوى هذه اللحظة،
أو نكون شهودًا على ضياعها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






