الملف السياسي

تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى والسيناريوهات المنوقعة

اعداد المهندس| اسماعيل الاشقر 

وفق عدة مصادر إخبارية، شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً واسعاً على مواقع داخل إيران، شمل العاصمة طهران ومواقع استراتيجية، وأثار رداً صاروخياً من إيران وردود فعل دولية واسعة. الأنباء تشير إلى:

• تصريحات إيرانية تطالب المجتمع الدولي بإدانة الهجمات، مع توجيه إنذارات للسكان في إيران والعديد من التحركات العسكرية المتسارعة.

• إغلاق مجال جوي في بعض البلدان، وإجراءات احترازية في الشرق الأوسط، وتصريحات من وسطاء دبلوماسيين، مثل وزير الخارجية العُماني ينتقد الضربات ويدعو لعدم الانجرار لتصعيد أوسع.

• تقارير صحفية عن ردود صاروخية إيرانية على أهداف داخل إسرائيل ووجود اشتباكات على نطاق واسع، مع مخاوف من اتساع رقعة الصراع.

هذا الحدث هو التطوّر الأبرز والأكثر تأثيراً في السياسة الدولية حالياً، وقد يحمل انعكاسات جيوسياسية واسعة على الأمن الإقليمي والعالمي.

🌍 2. العلاقات الدولية والتحالفات الكبرى

🇺🇸 السياسة الخارجية الأميركية في 2026

• ادّعاءات حول تغيّر سياسة الولايات المتحدة في علاقاتها مع الأمم المتحدة، منها قرارات بخروج أو تقليص المشاركة في مؤسسات دولية مثل اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية، في إطار سياسة خارجية أكثر انغلاقاً عبر إدارة الرئيس الأميركي.

🇶🇦🤝🇦🇪 حوار دبلوماسي خليجي

• أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني التقى رئيس الإمارات محمد بن زايد لبحث التطورات الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية الحوار الدبلوماسي والتهدئة، خصوصاً في ضوء التوترات المتصاعدة في المنطقة.

🇵🇸 علاقات فلسطينية – بحرينية

• سفير فلسطين في البحرين أطلّع مسؤولاً بحرينياً على آخر التطورات السياسية في القضية الفلسطينية، في لقاء يعكس استمرار التنسيق على المستوى الدبلوماسي.

🌐 3. مناسبات إقليمية وعالمية

📍 القمة العالمية للحكومات 2026

في دبي تضمّ مشاركات من قادة دول حول رؤى تطوير الأداء الحكومي والتحدّيات الدولية في وقت تتصاعد فيه التوترات.

📊 4. اتجاهات سياسية عالمية وتحليلات

• مقال حديث يشير إلى تصاعد النزعات السلطوية في دول غربية مع انتعاش الحركات الديمقراطية في الجنوب العالمي، في ظاهرة تعكس صراعاً متوازناً بين الأيديولوجيات السياسية.

🧠 لماذا هذا مهم؟

التفاعلات الحالية بين القوى الكبرى، خصوصاً في الشرق الأوسط، تعكس مرحلة حساسة من التوازن الدولي، حيث تتداخل السياسة العسكرية مع الدبلوماسية والتحالفات الإقليمية. كما أن التحولات في سياسات قوى كبرى مثل الولايات المتحدة تتداخل مع الأجندات الدولية في المؤسسات متعددة الأطراف.

قراءة استراتيجية مُحدَّثة حتى اليوم السبت 28 فبراير 2026

الحدث الأثقل:

انتقال التوتر الأمريكي–الإسرائيلي مع إيران إلى ضربة عسكرية

• اليوم أعلنت إسرائيل تنفيذ هجوم “استباقي” على إيران مع تقارير عن تنسيق/مساندة أمريكية، وانفجارات في طهران وإجراءات طوارئ وإغلاق مجالات جوية، مع تهديدات إيرانية بالرد بما يشمل استهداف قواعد أمريكية بالمنطقة.

• قبل يومين فقط كان خطاب طهران يتحدث عن اقتراب تفاهم بشرط “خفض المطالب الأمريكية”، ما يعني أن نافذة التفاوض كانت مفتوحة ثم أُغلقت بالقوة.

الدلالة السياسية: نحن أمام لحظة “حسم بالقوة” تُعيد ترتيب قواعد الردع، وتضغط على ملفات الطاقة/الملاحة، وتفتح باب “التصعيد المتدرج” بدل الحرب الشاملة… لكن خطر الانفلات قائم.

2) روسيا–أوكرانيا: عقدة الأرض تُهدِّد مسار التفاوض

• تقارير اليوم تفيد بأن موسكو تلوّح بتعليق مسار محادثات السلام ما لم تُظهر كييف استعدادًا لتنازلات إقليمية، ما يجعل جولة الأيام القادمة مفصلية.

• في الأمم المتحدة أيضًا تظهر صعوبة التوافق، مع ملامح شدّ وجذب حول صياغات القرار ومسار التفاوض.

الدلالة السياسية: التفاوض يتحول إلى “اختبار إرادات”؛ كل طرف يريد تثبيت مكاسب ميدانية/سياسية قبل أي وقف نار طويل.

3) غزة: “سلاح حماس/الانسحاب/رفح” هي مثلث التعطيل

• تقارير حديثة تشير إلى أن اشتراط نزع سلاح حماس/غياب ضمانات انسحاب كافٍ يعرقل تقدم الخطة.

• رفح تحرّك بشكل مقيّد بعد ترتيبات مرتبطة بملف الأسرى/الرفات، لكنه بقي ضمن شروط صارمة وبُعد إنساني (إجلاءات طبية) أكثر من كونه فتحًا طبيعيًا مستدامًا.

• جهات بحثية/برلمانية غربية تلخّص المشهد بأن السيطرة الميدانية والانتهاكات المتقطعة مستمرة وأن إطار “التهدئة” لا يحل تلقائيًا ملف الضفة.

الدلالة السياسية: غزة تتحول إلى “مرآة النظام الدولي”: تفاوض إنساني–أمني بلا أفق سياسي نهائي، وكل طرف يحاول تثبيت شروط “اليوم التالي” قبل إعادة إعمار حقيقية

4) أوروبا: من “الاعتماد” إلى “الاستقلال النسبي. (Strategic Autonomy)

• “تقرير ميونخ للأمن 2026” يضع أوروبا أمام معادلة: محاولة إبقاء الولايات المتحدة منخرطة مع الاستعداد لقدر أكبر من الاستقلالية في الدفاع والاقتصاد.

• حتى البنك المركزي الأوروبي يتحدث صراحة عن التفتت الجيو-اقتصادي وسلاسل الإمداد بوصفه مسألة أمن قومي/استراتيجي.

الدلالة السياسية: أوروبا ترفع ميزانيات “التحصين”

(دفاع/صناعة/طاقة/تكنولوجيا)، وهذا يغيّر توازنات الشراكات مع تركيا والخليج وأفريقيا.

5) الاقتصاد السياسي العالمي: صعود “الأدوات الحمائية”

• تقارير نهاية فبراير تتحدث عن رسوم/تعريفات أمريكية أوسع تدخل حيّز التنفيذ، وهو عنوان “حرب قواعد” اقتصادية تُرافق الحروب الساخنة.

الدلالة السياسية: المنافسة الكبرى لم تعد دبلوماسية فقط؛ أصبحت “إدارة اعتماد” (طاقة/تقنية/تمويل/ممرات تجارة).

3 سيناريوهات للأشهر 3–6 القادمة

السيناريو (أ): احتواء سريع للتصعيد مع إيران

ملامحه: ضربات محدودة ثم وساطة (عُمان/أطراف أوروبية/إقليمية) لوقف الدائرة، وعودة مشروطة لمسار تفاوضي جديد. (ترجيحه: متوسط)

السيناريو (ب): “تصعيد متدرّج” متعدد الساحات

ملامحه: ردود إيرانية محسوبة + ضغط على القواعد/الملاحة/الوكلاء، مع بقاء الباب دون حرب شاملة. (ترجيحه: مرتفع)

السيناريو (ج): انزلاق إلى مواجهة أوسع

ملامحه: ضربات متبادلة كبيرة، تعطّل ملاحي/نفطي، وتوسّع جبهات. (ترجيحه: منخفض–متوسط لكنه أخطر) .

مؤشرات إنذار مبكر تراقبها يوميًا

1. إغلاق/تعطيل واسع للمجالات الجوية أو تحذيرات الملاحة قرب مضيق هرمز.

2. إعلان رسمي عن استهداف قواعد أمريكية أو سقوط قتلى أمريكيين/إسرائيليين بأعداد كبيرة.

3. تسارع في موسكو/كييف نحو مواقف نهائية حول الأرض (تعليق مفاوضات/رفض قاطع).

4. في غزة: تثبيت شرط نزع السلاح كمدخل وحيد مقابل غياب ضمان انسحاب—يعني تجمّدًا طويلًا.

5. توسع موجة حمائية/تعريفات يضغط على التجارة وسلاسل الإمداد (يُترجم سياسيًا إلى استقطاب).

أين الحدّ الأقصى المحتمل؟ (3 مستويات للحرب)

المستوى 1: “حرب ضربات” محدودة (الأرجح الآن)

مداه: أيام إلى أسابيع.

شكله: تبادل ضربات جوية/صاروخية ضد مواقع عسكرية وبنى نووية/صاروخية، مع ضبطٍ نسبي للتوسع، وفتح قناة وساطة (عُمان مثلًا) لإعادة مسار تفاوضي “تحت النار”.

ما يمنع الانفلات: رغبة واشنطن وتل أبيب في تجنّب استنزاف طويل، وخوف طهران من أن تتحول الضربة إلى مشروع “تغيير نظام” صريح (وهو خطاب بدأ يظهر).

المستوى 2: “تصعيد متدرّج متعدد الساحات” (مرجّح إذا طال الأسبوع الأول)

مداه: أسابيع إلى أشهر.

شكله:

• إيران تردّ بشكل موزّع: صواريخ/مسيّرات على قواعد ومرافق في الإقليم + عمليات سيبرانية + ضغط عبر شبكة الحلفاء.

• ارتفاع المخاطر على الملاحة والطاقة دون إغلاق كامل لهرمز (مناوشة/ألغام/تهديدات).

• توسّع نطاق الاستهداف ليشمل دولًا خليجية (تظهر تقارير عن ضربات/أهداف في الإقليم باستثناء عُمان).

المستوى 3: “حرب إقليمية واسعة” (أقل احتمالًا لكن أخطر)

مداه: أشهر وقد تمتد.

عتبتها الحاسمة:

1. سقوط خسائر أمريكية كبيرة في قواعد المنطقة أو إسقاط/أسر واسع.

2. ضرب منشآت نووية/طاقة يسبب تلوثًا أو انهيارًا اقتصاديًا كبيرًا.

3. تعطيل واسع للملاحة في هرمز (إغلاق فعلي أو انهيار التأمين والشحن).

ما الذي سيحدد “إلى أي مدى” خلال 72 ساعة القادمة؟

هذه هي مؤشرات الحسم السريع:

1. طبيعة الرد الإيراني: هل هو “انتقام رمزي” أم “إيلام مُستدام” (ضرب قواعد/طاقة/ملاحة)؟

2. خطاب واشنطن: إذا استمر خطاب “إسقاط/استسلام” فهذا يرفع احتمال المستوى 2–3 لأن طهران ستتعامل معها كحرب وجود.

3. قناة الوساطة: إذا عادت مسقط لتكون قناة فعّالة فذلك يدفع نحو احتواء المستوى 1؛ لكن عُمان نفسها تقول إن المفاوضات “قُوِّضت”.

4. مجلس الأمن/الموقف الأوروبي: الدعوة لاجتماع عاجل مؤشر ضغط لفرملة التصعيد—لكن نجاحه يعتمد على توافق الكبار.

خلاصة استراتيجية واضحة

• الأرجح: الحرب ستذهب إلى تصعيد متدرّج (المستوى 2) قبل أن تُجبَر الأطراف على “صفقة وقف نار/تهدئة مشروطة”.

• ما لم يحدث: إغلاق هرمز فعليًا أو خسائر أمريكية كبيرة أو حادث نووي/طاقي—فحينها قد تنزلق إلى حرب إقليمية واسعة.

إذا تحب، أصيغ لك هذا فورًا بصيغة “فقرة مركز ثقل + عتبات التصعيد + مؤشرات إنذار مبكر” لتضعها في فصل “ميزان الردع” ضمن ما بعد الطوفان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى