طوفان الأقصى وانكشاف النظام الدولي

بقلم | اسماعيل الاشقر
قراءة في المستجدات الدولية وتداعياتها (2025–2026)
1️⃣ الملخص التنفيذي (Executive Summary)
تشير التطورات الدولية الأخيرة إلى تسارع حالة التآكل البنيوي في النظام الدولي القائم، مع تزايد الاعتماد على منطق القوة، وتراجع فاعلية الأطر القانونية والمؤسسات متعددة الأطراف.
تُبرز هذه الورقة أن طوفان الأقصى شكّل عامل تسريع وكشف، لا سببًا منفردًا، لهذا الانكشاف، عبر فضح ازدواجية المعايير في التعامل مع السيادة، وحماية المدنيين، وإدارة النزاعات.
/2️⃣ السياق الدولي العام
يشهد النظام الدولي مرحلة انتقالية تتسم بـ:
• ضعف الالتزام بالقانون الدولي الإنساني
• تصاعد التدخلات الأحادية
• تراجع الثقة في المؤسسات الأممية
• إدارة الأزمات بدل حلّها جذريًا
هذه السمات لم تعد استثناءات ظرفية، بل مؤشرات على تحول هيكلي في طبيعة النظام العالمي.
3️⃣ أبرز المؤشرات الراهنة
أ. التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا
يمثل التدخل الأمريكي واعتقال القيادة السياسية في فنزويلا سابقة خطيرة تعيد الاعتبار لمنطق القوة المباشرة، وتضعف مبدأ السيادة الوطنية، مع غياب تفويض دولي واضح.
ردود الفعل الدولية، رغم حدّتها الخطابية، عكست عجزًا فعليًا عن فرض مساءلة قانونية.
ب. الأزمة الإنسانية في غزة
تستمر الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في التدهور، وسط:
• عجز المجتمع الدولي عن فرض حماية فعالة للمدنيين
• تسييس المساعدات الإنسانية
• غياب آليات إلزام حقيقية لوقف الانتهاكات
ويُعد هذا الملف أحد أبرز اختبارات مصداقية النظام الدولي، والذي فشل حتى الآن في اجتيازه.
ج. الحراك الدبلوماسي
تشهد الساحة الدولية نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، إلا أنه يتركز على:
• احتواء التصعيد
• منع الانفجار الإقليمي
• إدارة التوازنات
دون معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، ما يجعل نتائجه مؤقتة وهشة.
4️⃣ دلالات استراتيجية
تشير المعطيات إلى أن:
• النظام الدولي لم يعد قادرًا على فرض قواعده بشكل متسق
• القانون الدولي يُستخدم انتقائيًا
• المؤسسات الأممية فقدت قدرتها الردعية
في هذا السياق، تحوّل طوفان الأقصى إلى لحظة كاشفة لطبيعة هذا الاختلال، وأعاد طرح أسئلة جوهرية حول شرعية النظام القائم وفاعليته.
5️⃣ الاستنتاجات الأساسية
1. النظام الدولي يمر بمرحلة انكشاف لا إصلاح جزئي
2. ازدواجية المعايير باتت سمة بنيوية لا خللًا طارئًا
3. القضايا العادلة، وعلى رأسها فلسطين، تُدار لا تُحل
4. تزايد الفجوة بين الخطاب الدولي والممارسة الفعلية






