الطوفان وارتداداته في عام 2026

سيناريوهات غزة والشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الصدمة
الجهة ورقة تقدير موقف – المركز العربي للبحوث والدراسات / وحدة استشراف استراتيجي
إعداد م. إسماعيل عبد اللطيف الأشقر
الزمني أفق التحليل: يناير – ديسمبر 2026
1️⃣ الملخص التنفيذي:
يدخل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي عام 2026 وهو ينتقل من مرحلة الانفجار العسكري المباشر إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تُعرف بـ إدارة ما بعد الحرب، حيث تتداخل ملفات التهدئة، الحكم، الإغاثة، الإعمار، والمساءلة القانونية.
تشير المؤشرات السياسية والإنسانية إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا في 2026 هو تهدئة هشة غير مستقرة، مرهونة بثلاثة ملفات رئيسية:
1. المعابر والمساعدات الإنسانية
2. صيغة الحكم في غزة
3. ملف الأسرى والضمانات الأمنية
في ظل غياب تسوية شاملة، يُرجَّح استمرار حالة الاستنزاف الإقليمي، مع قابلية عالية لانتكاسات ميدانية.
2️⃣ المشهد الاستراتيجي العام
1. لا توجد مؤشرات على حسم عسكري نهائي.
2. هناك اتجاه دولي لإدارة النزاع لا حله.
3. الإقليم يشهد إعادة تموضع وتحوط استراتيجي (البحر الأحمر – الطاقة – الملاحة).
4. إسرائيل تواجه ضغوطًا متراكمة: أمنية، سياسية، اقتصادية، وصورية.
3️⃣ السيناريوهات المتوقعة في 2026
🔹 السيناريو الأول: تهدئة هشة (الأرجح)
1. توقف واسع للعمليات الكبرى.
2. صراع سياسي حول الحكم والإعمار.
3. استمرار الحصار بصيغ “مخففة”.
4. غياب أفق سياسي نهائي.
تقدير الاحتمال: مرتفع (≈50%)
🔹 السيناريو الثاني: انتكاسات وتصعيد متجدد
1. انهيار تفاهمات التهدئة.
2. جولات قتال متقطعة.
3. انفجار الوضع الإنساني.
تقدير الاحتمال: متوسط (≈25%)
🔹 السيناريو الثالث: ترتيبات حكم انتقالية
1. إدارة مدنية بإسناد دولي/إقليمي.
2. إعادة إعمار مشروطة.
3. ضبط أمني مرحلي.
تقدير الاحتمال: ضعيف–متوسط (≈15%)
🔹 السيناريو الرابع: توسع إقليمي مضبوط
1. توتر في البحر الأحمر أو الحدود الشمالية.
2. دون حرب شاملة.
تقدير الاحتمال: ضعيف (≈10%)
4️⃣ إسرائيل في 2026: تآكل أم نهاية؟
لا تشير المعطيات الواقعية إلى “نهاية قريبة” لإسرائيل كدولة، لكن المؤكد هو:
1. تآكل الردع
2. تراجع الصورة الدولية
3. انقسام داخلي متصاعد
4. استنزاف اقتصادي وأمني طويل الأمد
➡️ النتيجة: تآكل بنيوي لا انهيار فوري.
5️⃣ الخلاصة
2026 هو عام اختبار المسارات لا عام الحسم.
استقرار غزة مرهون بالملف الإنساني أولًا، وأي تجاوز لهذا العامل سيقود حتمًا إلى انفجارات جديدة.






